السيد كمال الحيدري

256

الفتاوى الفقهية

الصورة الرابعة : إذا نسي الطواف أو السعي وتذكّر قبل الخروج من مكّة إلّا أنّه لم يتمكّن من الرجوع إلى المسجد وأداء الطواف - كما لو حاضت المرأة - فحينئذ يجب عليه الاستنابة . الصورة الخامسة : إذا نسي الطواف أو كان جاهلًا به وتذكّره بعد الخروج من مكّة أو بعد الوصول إلى بلده ، فحينئذٍ يجب عليه أن يستنيب له . في آداب ومستحبات طواف الحج يستحبّ للحاجّ في طواف الحجّ كلّ ما تقدّم من مستحبّات وآداب في طواف العمرة بلا فرق يذكر . والأفضل للحاجّ أن يطوف طواف الحجّ يوم العيد بعد الانتهاء من أعمال منى ، إذا اتّسع الوقت لذلك ، وإلّا فإنّه يجوز في أيّ وقت كان - كما تقدّم - . كما ويستحبّ له عند الوصول إلى المسجد الحرام أن يقف على باب المسجد ويقول : ( اللّهُمَّ أعِنّي عَلى نُسْكِكَ ، وَسَلِّمْني لَهُ وَسَلِّمْه لي ، أسْألُكَ مَسْألَةَ العَليلِ الذَّليلِ المُعْتَرِفِ بِذَنْبِهِ أنْ تَغْفِرَ لي ذُنُوبِي ، وَأنْ تُرْجِعَني بِحاجَتي . اللّهُمَّ إنّي عَبْدُكَ ، وَالبَلَدُ بَلَدُكَ ، وَالبَيْتُ بَيْتُكَ ، جِئْتُ أطْلُبُ رَحْمَتَكَ ، وَأَؤُمُّ طاعَتَكَ ، مُتَّبِعاً لِأَمْرِكَ راضِياً بِقَدَرِكَ . أسْألُكَ مَسْألَةَ المُضْطَرِّ إلَيْكَ ، المُطيعِ لِأَمْرِكَ ، المُشْفِقِ مِنْ عَذابِكَ ، الخائِفِ لِعُقُوبَتِكَ ، أنْ تُبَلِّغَني عَفْوَكَ ، وَتُجِيرَني مِنَ النّارِ بِرَحْمَتِكَ ) . ثم يأتي الحجرَ الأسودَ فيستلمه ويقبِّله . فإن لم يستطع ، استلمه بيده وقبَّلها . وإن لم يستطع من ذلك أيضاً ، استقبل الحجر وكبَّر وقال كما قال حين طاف بالبيت يوم قَدِم مكّة . وهو : ( اللّهُمَّ أمانَتي أدَّيْتُها ، وَمِيثاقي تَعاهَدْتُهُ ؛ لِتَشْهَدَ لي بِالمُوَافاة ) . وقد مرّ ذلك في آداب دخول المسجد الحرام .